السيد البجنوردي
216
القواعد الفقهية
إن هذا الشك مركب أي في الحقيقة ليس شكا واحدا بل مركب من شكين فما زاد ، كما أن هذا الشك مركب من ثلاثة شكوك : الأول : بين الاثنين والأربع . والثاني : بين الاثنين والثلاث . والثالث : بين الثلاث والأربع . والحكم في هذه الصورة أيضا البناء على الأكثر - أي الأربع - وصلاة الاحتياط يقرأ ركعتين من قيام لاحتمال أن يكون الاثنين ، وركعتين من جلوس لاحتمال أن يكون ثلاثا . واما احتمال أن يكون أربعا فلا يحتاج إلى تدارك لأنه تام فيكون ما صلى احتياطا نافلة على هذا التقدير والاحتمالات منحصرة فيما ذكرنا . ومستند هذا الحكم - مضافا إلى ادعاء الاجماع عن الانتصار 1 والغنية 2 والروايات العامة أي الموثقات الثلاث المتقدمة للعمار 3 - الروايات الخاصة الواردة في خصوص هذه الصورة : منها : صحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ؟ قال عليه السلام : " يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم ، فان كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة وإلا تمت الأربع " 4 . ومنها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السلام : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ؟ فقال : " يصلي ركعة من قيام - على بعض نسخ الفقيه - وركعتين - على بعض نسخ الاخر - ثم يصلي ركعتين وهو جالس " 5 .
--> ( 1 ) " الانتصار " ص 156 . ( 2 ) " الغنية " ضمن الجوامع الفقهية ، ص 504 . ( 3 ) تقدم ذكره في ص 183 و 184 . ( 4 ) " الكافي " ج 3 ، ص 353 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، ح 6 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 187 ، ح 742 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، ح 43 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 326 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 13 ح 4 . ( 5 ) " الفقيه " ج 1 ، ص 350 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ح 1021 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 325 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 13 ، ح 1 .